شرح
بين الأمرين . وقد مر تفصيل الكلام فيه مشروحا فراجع ولاحظ
وكيف كان فيستدل بهذه الأخبار على أن الحركة التبعية الناشئة
من سير الراحلة توجب البطلان ، فلا تجزي الصلاة عليها إلا لدى
الضرورة من مرض ونحوه .
وفيه أن الجمود على ظواهر النصوص يقضي بقادحية الصلاة على
الراحلة بما هي كذلك حتى لو كانت واقفة وأمكن التحفظ على
الأجزاء والشرائط ، كما لو صلى على بعير معقول ، فيكون ذلك شرطا
تعبديا في الصلاة قبال ساير الشرائط كما أفتى به العلامة في القواعد ،
والشهيدان وغيرهما في البعير المعقول الذي لم يتضح الفرق بينه
وبين غيره .
وعلى هذا فهي أجنبية عن اعتبار القرار في المكلف ولا ربط
لها بالمقام .
وإن بنينا على أن المراد منها المنع عن الصلاة حالة السير خاصة
كما قد تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ولا سيما التعرض كما في
الصحيحة لتوجيه المريض إلى القبلة وإجزائه السجود على ما يمكن
والايماء في النافلة ، واستثناء حال الضرورة كما في الموثقتين
الكاشف عن عدم التمكن من رعاية الأجزاء والشرائط الملازم عادة
لسير الدابة .
ففي هذه الصورة كما لا قرار للمكان لم تراع الأجزاء والشرائط
أيضا من القيام والسجود والاستقرار والاستقبال . فمن الجائز أن