( مسألة 17 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا
عظيما ( 1 ) بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها
وإن لم يكن إذن من ملاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار
والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملاك ، وإن
كان الأحوط التجنب حينئذ مع الامكان .
شرح
( 1 ) وقد عرفت آنفا أن الحكم في صورة الشك المنع عملا بالاستصحاب .
( 1 ) : المعتمد في المسألة بعد وضوح خلوها عن النص الخاص
إنما هي السيرة القطعية العملية القائمة من المتشرعة حتى المبالين
بالدين على التصرف في مثل هذه الأراضي ، وكذا الأنهار الكبيرة
بالصلاة والتوضي وغيرهما من أنحاء التصرفات وإن لم يعلم برضاء
الملاك فيتصرفون ولا يستأذنون ، ولا ريب في اتصال هذه السيرة
بزمن المعصومين عليهم السلام وامضائها لديهم بعدم الردع ، إذ
لو كانت حادثة لنقل تاريخها كما لا يخفى .
وهذا كله لا غبار عليه . إنما الكلام في أنه هل يستكشف من
السيرة الغاء الشارع اعتبار رضا الملاك في هذه الموارد ، فيكون
ذلك بمنزلة التخصيص في دليل عدم جواز التصرف في ملك الغير
بغير إذنه لصدور الإذن حينئذ من المالك الحقيقي وهو الشارع ،
نظير التصرف في موارد حق المارة . أو أن السيرة قائمة على احراز
رضا الملاك من شاهد الحال وهو اتساع الأراضي وتركها بلا حيطان
أو ترك أبوابها مفتوحة من دون حاجز ومانع ، فإن ذلك كله كاشف
نوعا عن إذنه وطيب نفسه ، وإلا لما تركها كذلك ، وقد أمضى