تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( مسألة 17 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما ( 1 ) بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها وإن لم يكن إذن من ملاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملاك ، وإن كان الأحوط التجنب حينئذ مع الامكان .
شرح
( 1 ) وقد عرفت آنفا أن الحكم في صورة الشك المنع عملا بالاستصحاب . ( 1 ) : المعتمد في المسألة بعد وضوح خلوها عن النص الخاص إنما هي السيرة القطعية العملية القائمة من المتشرعة حتى المبالين بالدين على التصرف في مثل هذه الأراضي ، وكذا الأنهار الكبيرة بالصلاة والتوضي وغيرهما من أنحاء التصرفات وإن لم يعلم برضاء الملاك فيتصرفون ولا يستأذنون ، ولا ريب في اتصال هذه السيرة بزمن المعصومين عليهم السلام وامضائها لديهم بعدم الردع ، إذ لو كانت حادثة لنقل تاريخها كما لا يخفى . وهذا كله لا غبار عليه . إنما الكلام في أنه هل يستكشف من السيرة الغاء الشارع اعتبار رضا الملاك في هذه الموارد ، فيكون ذلك بمنزلة التخصيص في دليل عدم جواز التصرف في ملك الغير بغير إذنه لصدور الإذن حينئذ من المالك الحقيقي وهو الشارع ، نظير التصرف في موارد حق المارة . أو أن السيرة قائمة على احراز رضا الملاك من شاهد الحال وهو اتساع الأراضي وتركها بلا حيطان أو ترك أبوابها مفتوحة من دون حاجز ومانع ، فإن ذلك كله كاشف نوعا عن إذنه وطيب نفسه ، وإلا لما تركها كذلك ، وقد أمضى