شرح
مطلق التصرفات .
ومنه : يظهر ضعف دلالة الموثق : " لا يحل دم امرئ مسلم ولا
ماله إلا بطيبة نفسه " لما عرفت من احتمال أن يكون المقدر
خصوص التصرفات المتلفة لا مطلقها .
ثم ذكر ( قده ) : في ذيل كلامه أن هذا كله في غير الصلاة ،
وأما هي وما يضاهيها فيجوز التصرف بمثلها لكل أحد في كل مال
ولا يؤثر فيه منع المالك بعد عدم تضرره بها إذ لا يمنع العقل من
جواز الاستناد أو وضع اليد أو الرجل في ملك الغير فإنها كالاستظلال
بظل جداره والاستضاءة بنور سراجه ، فهي ليست من التصرفات
الممنوعة الموقوفة على إجازة الملاك ، لقصور الأدلة عن الشمول لها . انتهى .
وفي كلامه ( قده ) مواقع للنظر لا تخلو عن الغرابة مع ما هو
عليه من الدقة والتحقيق ، بل لم نكن نترقب صدورها من مثله .
إماما أفاده ( قده ) أخيرا من إنكار صدق التصرف الممنوع
على الصلاة في ملك الغير بغير رضاه وأنه مجرد استناد لا يمنع عنه
العقل ما لم يتضرر به المالك فهو عجيب ، ضرورة أن الكون في
ملك الغير والاستناد والاعتماد على مملوكه من دون رضاه من أظهر
مصاديق التصرف وأوضح أنحاء المزاحمة مع سلطان الغير الذي يستقل
العقل بقبحه ، وأنه بمجرده ظلم وتعد عليه سواء أتضرر به أم لا
لعدم كون التضرر مناطا في قبح التصرف المزبور كي يدور مداره
قطعا وإلا لجاز الدخول والمكث بغير رضاه والأكل والشرب من
مال المتصرف والمقام مدة مديدة إذا فرض عدم تضرر المالك بها
وإن كان كارها لها . وكل ذلك كما ترى لا يلتزم به المتفقه فضلا
عن الفقيه .