تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
الامساك هو طلوع الفجر واقعا ، والتبين طريق إليه لا أنه هو الموضوع . هذا مع أنه على تقدير تسليم المعارضة فحيث إنها بالاطلاق والنسبة عموم من وجه حيث دل الموثق على إناطة الحل بالطيب سواء قارنه الإذن أم لا ، ودل التوقيع على المنع عن التصرف مع عدم الإذن سواء كان معه طيب أم لا فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي التصرف مع الطيب من دون إذن فإنه يجوز على الأول ويحرم على الثاني . وبما أن المعارضة بالاطلاق كما عرفت فيسقطان ويرجع إلى بناء العقلاء القائم على جواز التصرف بمجرد العلم بالرضا من دون مدخلية للإذن كما مر .الجهة الثانية : هل المدار في الجواز على الرضا الحاصل بالفعل أو يكفي الرضا التقديري ، بمعنى أن الطيب والرضا كامن في نفس المالك قطعا إلا أنه غير متصف به فعلا لأجل عدم التفاته إلى الموضوع لكونه نائما أو غافلا أو غائبا فلا واسطة بينه وبين الرضا الفعلي عدا الالتفات والتوجه إلى الموضوع ، الظاهر هو الثاني ، إذ لو لم ندع شمول الطيب في الموثق بمناسبة الحكم والموضوع للطيب التقديري بهذا المعنى كما لا يبعد وإن كانت الألفاظ في غير المقام منصرفة إلى المعاني الفعلية دون التقديرية . يكفينا في ذلك ملاحظة بناء العقلاء والسيرة الشرعية القائمة على الجواز في مثل ذلك بلا اشكال ، فإن الأخ يدخل دار أخيه والصديق دار صديقه أو أحد أقاربه ممن يقطع برضاه مع الالتفات فيتصرف فيه كيف يشاء وهو نائم أو غافل أو غائب ولا ينتظر صدور الإذن منه والتفاته إلى الموضوع كي يتحقق منه الرضا فعلا كما هو ظاهر