( مسألة 16 ) : لا يجوز التصرف حتى الصلاة في ملك
الغير إلا بإذنه الصريح ( 1 ) أو الفحوى أو شاهد الحال
والأول كان يقول : أذنت لك بالتصرف في داري بالصلاة
فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط
حصول العلم برضاه بل يكفي الظن الحاصل بالقول المزبور
لأن ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء والثاني : كأن يأذن
في التصرف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ففي
الصلاة بالأولى يكون راضيا ، وهذا أيضا يكفي فيه
الظن على الظاهر لأنه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد
منه عرفا وإلا فلا بد من العلم بالرضاء ، بل الأحوط
اعتبار العلم مطلقا .
والثالث : كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدل على
رضاه كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمامات والخانات
ونحو ذلك ، ولا بد في هذا القسم من حصول القطع
بالرضاء لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ولا
دليل على حجية الظن الغير الحاصل منه .
شرح
( 1 ) : تفصيل الكلام يستدعي البحث في جهات :
الأولى : هل المناط في جواز التصرف في ملك الغير هو مجرد
الرضاء الباطني وطيب نفسه به ، أو أن العبرة بابراز ذلك بإذن
ونحوه كما هو المعتبر في باب المعاملات بلا ارتياب . ومن هنا لا تحصل