تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
صدر منه من الإذن أو المنع . الأقوى هو الأول : فإن المناط في جواز التصرف هو الرضا والطيب كما تضمنه موثق سماعة على ما عرفت ، ولا عبرة بالإذن عدا كونه كاشفا وطريقا إليه . وعليه : فالمالك وإن لم يصدر منه في الصورة الأولى إذن بل هو كاره بالفعل حسب اعتقاده لكنه راض بالفعل أيضا بدخول أبيه ، غير أنه جاهل بانطباق هذا العنوان على زيد الداخل ، بحيث لو علم به والتفت إلى الانطباق لرضي بدخوله وتحقق منه الطيب بالنسبة إليه . ونتيجة ذلك أنه راض بدخول زيد برضاء تقديري بحيث لا يتوسط بينه وبين الرضا الفعلي عدا التفاته إلى الانطباق وقد مر آنفا أنه يكفي في حلية التصرف الرضا التقديري بهذا المعنى ولا يتوقف على فعلية الرضا . ومقتضى اطلاق الموثق أن حصول الرضا فعلا أو تقديرا في الجملة أي ولو بعنوان ما كاف في جواز التصرف سواء قارنته كراهة من جهة أخرى وبعنوان آخر أم لا ، وفي المقام وإن اجتمع الرضا التقديري مع الكراهة الفعلية لكن الكراهة بما هي ليست موضوعا للحكم كي تقع المعارضة أو المزاحمة بين حكمها وحكم الرضا وإنما الموضوع الرضا وعدمه كما تضمنه الموثق بعقده السلبي والايجابي . فالطيب موضوع لحلية التصرف كما أن عدمه موضوع للحرمة ، وبما أن الموضوع هو الطيب والرضا في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية ، أي بأي عنوان كان بمقتضى الاطلاق كما عرفت فيكون الموضوع للحرمة التي تكفلها الموثق بعقده السلبي هو عدم الرضا رأسا فإن نقيض الموجبة الجزئية سالبة كلية ، ومن الواضح عدم صدق هذا
كتاب الصلاة — صفحة 53 | السيد الخوئي