تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 15 ) : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدين بل وكذا في الدين الغير المستغرق إلا إذا علم رضاء الديان ، بأن كان الدين قليلا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلا فيشكل حتى الصلاة في داره ، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم ، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قاصرا أو غائبا أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
ثم الوصية ، ثم الميراث . ومفادها المطابق للآية المباركة أن موضوع الإرث هو ما يتركه الميت بعد اخراج هذه الأمور فلا ينتقل إلى الوارث إلا ما زاد عليها ، فلا منافاة بينها وبين عموم ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه كما لا يخفى لتخصيص العموم بهذه الأدلة . ( 1 ) : قد ظهر من جميع ما ذكرناه الفرق بين التصرف في حق الديان وبين التصرف في ملك القاصر أو الغائب ، فإن الملكية في الأول على سبيل الكلي في المعين الذي لا يحتاج التصرف معه إلى الاستيذان بخلاف الثاني ، فإن المال حينئذ مشترك بين جميع الورثة ومنهم القاصر أو الغائب بنحو الإشاعة ، فلا يجوز التصرف من أحدهم إلا بإذن الآخرين ، لعموم المنع من التصرف في ملك الغير بغير إذنه الشامل للمشترك وغيره كما مر غير مرة . وعليه فلا بد من الاستيذان منهما . وحيث لا يمكن فيجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي الذي هو ولي عليهما .