خصوصا في النوم ( 1 ) ، وكذا لو ارتد عن ملة ثم تاب ( 2 )
شرح
وعليه فالاحتياط المطلق في المسألة استنادا إلى ذينك الوجهين في
غير محله ، بل هو استحبابي لمجرد ادراك الواقع .
( 1 ) : وجه الخصوصية وضوح حدثيته في قبال ما تقدمه مما
يزيل العقل من الجنون والاغماء والسكر ، إذ لا مستند في ناقضيتها
إلا الاجماع القابل للخدش ، ومن ثم ناقش بعضهم فيها حسبما هو
مذكور في محله بخلاف بقية النواقض من النوم والبول والغائط ونحوها .
ومنه : تعرف أن ذكر النوم من باب المثال لمطلق النواقض من
غير خصوصية فيه .
ثم لا يخفى أن موضوع المسألة في غاية الشذوذ والندرة بمثابة
يكاد يلحق بالعدم إذ كيف يمكن فرض النوم أو الجنون ونحوهم
أثناء الإقامة ، ثم الانتباه أو الإفاقة ثم تجديد الطهارة من دون
فوات الموالاة بين الفصول ، ولا سيما وأن الأصل عدمها لدى الشك
فيها كما لا يخفى . اللهم إلا أن يفرض النوم لحظات يسيرة والماء
موجود عنده .
وكيفما كان : فالصغرى في الإقامة نادرة وإن كانت الكبرى تامة
حسبما عرفت .
( 2 ) : الظاهر رجوعه إلى صدر المسألة يعني أنه يبني على
ما مضى من أذانه لعدم الدليل على قاطعية الارتداد ، ويحتمل ضعيفا
رجوعه إلى الذيل ، يعني أنه يحتاط بالإعادة والمعنى واحد ، وإنما
الفرق في ثبوت الاحتياط الاستحبابي على الثاني دون الأول . وكيفما