نعم : إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع ( 1 ) .
شرح
الفريضة لوضوح عدم جواز ارتكاب المحرم لادراك المستحب كوضوح
اختصاص النصوص الآتية بصورة النسيان وعدم شمولها للعامد .
فالحكم مطابق للقاعدة .
وكذا على المختار من كراهة القطع وإن كان تركه أحوط
إذ تقع المزاحمة حينئذ بين ترك المكروه وبين درك المستحب ، ولا
ينبغي الشك في أن ترك القطع أهم لاحتمال حرمته الواقعية ، وأن
ما عليه المشهور هو الصواب . فلا مناص من تقديم تركه على ما يحتمل
فيه الحرمة وإن تضمن الفضيلة لاستقلال العقل بتقديم ما لا يحتمل
معه المفسدة على ما يحتمل وإن كان مقرونا بالمثوبة .
( 1 ) : على المشهور للنص الصحيح الذي بمقتضاه يخرج عما
عرفته من مقتضى القاعدة وهو صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل
أن تركع فانصرف وأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد
ركعت فأتم على صلاتك ( 1 ) .
ولكن بإزائه طوائف من الأخبار .
( أولها ) : ما تضمن المضي في الصلاة إذا تذكر بعد الدخول
فيها كصحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل
نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة قال : فليمض في صلاته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .