تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
ثانيها : رواية زكريا بن آدم قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة إني لم أقم فكيف أصنع ؟ قال : اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، ثم امض في قراءتك وصلاتك ، وقد تمت صلاتك ( 1 ) . فقد يقال : بأنها مخصصة لما دل على البطلان بكلام الآدمي ، كما أنها معارضة لصحيح الحلبي . وفيه : إنها ضعيفة السند بإسحاق بن آدم فإنه مهمل ، وكذا بأبي العباس فإنه مجهول فلا تنهض لا للتخصيص ولا للمعارضة . ثالثها : رواية نعمان الرازي قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) وسأله أبو عبيدة الحذاء عن حديث : رجل نسي أن يؤذن ويقيم حتى كبر ودخل في الصلاة ، قال إن كان دخل المسجد ومن نيته أن يؤذن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف ( 2 ) . فقد يقال : إنها توجب تقييد صحيح الحلبي واختصاص الانصراف بما إذا لم يكن من نيته الأذان والإقامة . أما لو نواهما حينما دخل المسجد فلا انصراف بل يمضي ويكتفي بالنية عن العمل وكأنه لقولهم عليهم السلام " إنما الأعمال بالنيات " . ويندفع مضافا إلى ضعف السند إذ لم يوثق الرازي بقصور الدلالة ، فإن دخول المسجد بعد وضوح عدم خصوصية فيه كناية عن كونه بانيا على الأذان والإقامة قبل بضع دقائق من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 .