شرح
ثانيها : رواية زكريا بن آدم قال : قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية
وأنا في القراءة إني لم أقم فكيف أصنع ؟ قال : اسكت موضع
قراءتك وقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، ثم امض في
قراءتك وصلاتك ، وقد تمت صلاتك ( 1 ) .
فقد يقال : بأنها مخصصة لما دل على البطلان بكلام الآدمي ،
كما أنها معارضة لصحيح الحلبي .
وفيه : إنها ضعيفة السند بإسحاق بن آدم فإنه مهمل ، وكذا
بأبي العباس فإنه مجهول فلا تنهض لا للتخصيص ولا للمعارضة .
ثالثها : رواية نعمان الرازي قال سمعت أبا عبد الله ( ع )
وسأله أبو عبيدة الحذاء عن حديث : رجل نسي أن يؤذن ويقيم حتى
كبر ودخل في الصلاة ، قال إن كان دخل المسجد ومن نيته أن
يؤذن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف ( 2 ) .
فقد يقال : إنها توجب تقييد صحيح الحلبي واختصاص الانصراف
بما إذا لم يكن من نيته الأذان والإقامة . أما لو نواهما حينما
دخل المسجد فلا انصراف بل يمضي ويكتفي بالنية عن العمل وكأنه
لقولهم عليهم السلام " إنما الأعمال بالنيات " .
ويندفع مضافا إلى ضعف السند إذ لم يوثق الرازي بقصور
الدلالة ، فإن دخول المسجد بعد وضوح عدم خصوصية فيه
كناية عن كونه بانيا على الأذان والإقامة قبل بضع دقائق من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 .