شرح
فإنما الأذان سنة ( 1 ) .
وصحيحة داود بن سرحان : عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : ليس عليه
شئ ( 2 ) .
المؤيدتين برواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبر ، قال : يمضي على
صلاته ولا يعيد ( 3 ) فإنها غير نقية السند لاشتماله على من هو مردد
حسب اختلاف النسخة بين ( أبي جميلة ) الذي هو المفضل بن صالح
ولم يوثق وبين ( ابن جبلة ) الذي هو عبد الله بن جبلة الثقة ومن
ثم لا تصلح إلا للتأييد .
وربما يجمع بينها وبين صحيح الحلبي بحملها على ما بعد الركوع .
ويندفع : بإبائها عن ذلك لظهورها في أن الموضوع للمضي مجرد
الدخول في الصلاة وافتتاحها ، فكيف تحمل على ما بعد الركوع
ولا سيما مع التعليل في بعضها بأن الأذان سنة المقتضي للتعميم بين
ما بعد الركوع وما قبله لاتحاد المناط ، والأمر في رواية زرارة
أوضح كما لا يخفى لجعل المدار على مجرد التكبير ، فكيف يلغى
ويجعل الاعتبار بالركوع .
فالصحيح أن يقال إن صحيح الحلبي ظاهر في وجوب الانصراف
وهذه صريحة في جواز المضي فترفع اليد عن الظاهر بالنص ويحمل
على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 و 2 و 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 و 2 و 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 و 2 و 7 .