وإن كان الأحوط إعادته بعده ( 1 ) .
( السابع ) : الطهارة من الحدث في الإقامة على الأحوط
بل لا يخلو عن قوة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) : فإن أقصى ما دلت عليه النصوص المتقدمة جواز التقديم
لانتفاع الجيران وهو أذان آخر غير أذان الفجر اعلاما أو صلاة .
فلا وجه للاجتزاء به بعد عدم دلالة النصوص عليه بوجه .
( 2 ) : المشهور بين الفقهاء استحباب الطهارة في الأذان
والإقامة ، وإن كان في الإقامة آكد ، وهكذا الحال في القيام .
وذهب جماعة إلى وجوبهما في الإقامة ، وفصل الماتن ( قده )
بينهما فاختار وجوب الطهارة فيها دون القيام . وستعرف أن التفصيل
لا وجه له ، والمسألتان من واد واحد . فإن قلنا بوجوب الطهارة
قلنا به في القيام أيضا بمناط واحد .
وكيفما كان فقد وردت في المقام جملة من النصوص دلت على
اعتبار الطهارة في الإقامة .
فمنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما
توجهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيأ للصلاة ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم إلا وهو على وضوء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 .