نعم لا يبعد جواز تقديم الأذان قبل الفجر للاعلام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : بل إن هذا هو المشهور بينهم ، بل عن المنتهى نسبته
إلى فتوى علمائنا وإن أنكره جماعة آخرون فذهبوا إلى عمد المشروعية
لكن القائل بالمنع قليل .
والذي ينبغي أن يقال في المقام أن الأذان الصلاتي لا ينبغي
الاشكال في عدم مشروعيته قبل الفجر لصحيحة معاوية بن وهب
المتقدمة . والظاهر أن القائلين بجواز التقديم لا يعنون به ذلك ،
إذ لم يصرح أحد منهم بالاكتفاء به عن أذان الصلاة كي يشمله
مورد التقديم .
وأما الأذان الاعلامي فالظاهر عدم جواز تقديمه أيضا لما عرفت
من أن المقصود به الأخبار عن دخول الوقت . فكيف يسوغ قبله
والنصوص أيضا قد نطقت بأن السنة في النداء أن يكون مع الفجر
ففي صحيحة ابن سنان " . وأما السنة فإنه ينادى مع طلوع
الفجر . . الخ وفي صحيحته الأخرى : " . . وأما السنة مع
الفجر " ( 1 ) حيث يظهر منهما أن المشروع من الأذان للاعلام الذي
جرت عليه السنة إنما هو عند طلوع الفجر ، فقبله غير مشروع
بهذا العنوان . نعم يجوز الاتيان حينئذ للايذان بقرب الوقت لينتفع
به الجيران فيتهيؤا للعبادة كما أشير إليه في هاتين الصحيحتين .
ويستفاد مشروعية هذا القسم من الأذان من نصوص أخر أيضا .
ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان بلال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 و 8 .