شرح
الأذان قبل الفجر للمنفرد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الأذان قبل الفجر ، فقال : إذا كان في جماعة فلا ، وإذا كان وحده
فلا بأس ( 1 ) وهي تعارض صحيحتي ابن سنان المتقدمتين الدالتين
على اطلاق المنع وحملهما على خصوص الجماعة كما ترى لقلتها وقتئذ
في تلك الأزمنة ، والمرجع بعد التساقط اطلاق صحيحة معاوية بن
وهب الدالة على اشتراط أذاني الاعلام والصلاة بدخول الوقت من
غير فرق بين الجماعة والفرادى فتأمل . ولا يبعد حمل نفي البأس في
صحيحة الحلبي على عدم أهمية الأذان للصلاة فرادى بخلاف الجماعة
بل قيل بوجوبه لها كما تقدم .
ثانيهما : روى في المستدرك عن أصل زيد النرسي عن أبي الحسن
عليه السلام عن الأذان قبل الفجر ، فقال عليه السلام : لا ، إنما
الأذان عند طلوع الفجر أول ما يطلع ، وفي روايته الأخرى عنه
عليه السلام أنه سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال شيطان ، ثم
سمعه عند طلوع الفجر فقال ( ع ) : الأذان حقا ( 2 ) لكن السند
ضعيف لجهالة الطريق إلى كتاب زيد كما تقدم إذا فما تضمنته
النصوص المتقدمة من جواز الأذان قبل الفجر لانتفاع الجيران
سليمة عن المعارض ، ولعل قوله : شيطان إشارة إلى أذان المخالفين
حيث يذهبون على ما قيل إلى دخول الوقت بطلوع الفجر الكاذب
والأذان الثاني الذي وصفه بالحق كان مع الفجر الصادق . فلا
ترتبط الرواية بما نحن فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 7 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .