شرح
ركعتين فما يفرغ إلا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر . الخ ( 1 ) .
فكأنه يظهر منها أن ليوم الجمعة خصوصية في هذا الحكم فيقدم
الأذان على الزوال لتقع الفريضة أول الوقت كما تقدم النوافل عليه
حسبما تقدم في مبحث الأوقات . فهي إن تمت تكون مخصصة لما
دل على اعتبار دخول الوقت في الأذان .
إلا أنها لا تتم لضعف السند فإن الشيخ رواها في المجالس عن
زريق وطريقه إليه ضعيف بأبي المفضل والقاسم بن إسماعيل ( 2 )
إن أريد به ما هو المذكور في كتبه . أعني التهذيبين والفهرست ،
وإن أريد به غيره فهو مجهول ، على أن زريقا نفسه مردد بين الموثق
وغيره ، وكلاهما له كتاب . فلا يمكن الاعتماد على الرواية مضافا
إلى أن مضمونها لا قائل به ، إذ لم يذهب أحد إلى التخصيص
المزبور . إذا فلا ينبغي الاشكال في عدم مشروعية الأذانين ولا الإقامة
كلا أو بعضا قبل دخول الوقت من غير فرق بين الجمعة وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 .
( 2 ) هذا الطريق مذكور في الفهرست إلى كتاب زريق لاحظ
المعجم ج 7 ص 186 وهذه الرواية مروية عنه بنفسه وطريقه إليه
مذكور في نفس كتاب المجالس والأخبار حسبما أشار إليه صاحب
الوسائل في ج 20 ص 32 31 وهو هكذا الحسين بن عبيد الله
( الغضائري ) عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن همام
عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن خالد الطيالسي عن
أبي العباس زريق بن الزبير الخلقاني والطريق إليه صحيح نعم هو
بنفسه لا توثيق له من غير ترديد فيه فالضعف إنما هو من أجله لا غير .