وكذا بين فصول كل منهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : وأما الجهة الثانية : فتدل على الاعتبار مضافا إلى الاجماع
وما عرفته من الارتكاز جملة من الأخبار .
منها : النصوص البيانية المتضمنة لكيفية الأذان والإقامة فإن
ظاهرها بعد اتحاد ألسنتها تحديد الفصول على النهج الخاص ووضع
كل فصل في ظرفه ومحله المقرر له ، المساوق للزوم رعاية الترتيب
وعدم التخلف عنه فلا تسوغ مخالفته .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من
سها في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي
إلى آخره .
ونحوها موثقة عمار : " . فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف
الذي نسيه ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة ( 1 ) وهما
صريحتان في المطلوب ، وفي أنه لو خالف الترتيب رجع وتدارك
من موضع المخالفة فالحكم مما لا ينبغي الاشكال فيه .
وإنما الكلام في أمرين : أحدهما أنه لو تذكر نسيان بعض
الفصول بعد فوات الموالاة فهل يلزم الاستيناف أو أنه يرجع إلى
الفصل الذي نسيه فيأتي به وبما بعده ؟
ذهب جماعة منهم السيد الماتن إلى الأول وهو الأصح نظرا إلى
البطلان بفوات الموالاة العرفية فلا مناص من الإعادة . وذهب جماعة
آخرون ومنهم صاحب الجواهر إلى الثاني استنادا إلى الاطلاق في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 .