تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وكذا بين فصول كل منهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : وأما الجهة الثانية : فتدل على الاعتبار مضافا إلى الاجماع وما عرفته من الارتكاز جملة من الأخبار . منها : النصوص البيانية المتضمنة لكيفية الأذان والإقامة فإن ظاهرها بعد اتحاد ألسنتها تحديد الفصول على النهج الخاص ووضع كل فصل في ظرفه ومحله المقرر له ، المساوق للزوم رعاية الترتيب وعدم التخلف عنه فلا تسوغ مخالفته . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من سها في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي إلى آخره . ونحوها موثقة عمار : " . فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة ( 1 ) وهما صريحتان في المطلوب ، وفي أنه لو خالف الترتيب رجع وتدارك من موضع المخالفة فالحكم مما لا ينبغي الاشكال فيه . وإنما الكلام في أمرين : أحدهما أنه لو تذكر نسيان بعض الفصول بعد فوات الموالاة فهل يلزم الاستيناف أو أنه يرجع إلى الفصل الذي نسيه فيأتي به وبما بعده ؟ ذهب جماعة منهم السيد الماتن إلى الأول وهو الأصح نظرا إلى البطلان بفوات الموالاة العرفية فلا مناص من الإعادة . وذهب جماعة آخرون ومنهم صاحب الجواهر إلى الثاني استنادا إلى الاطلاق في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 .