تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
صحيحة زرارة وموثقة عمار المتقدمتين آنفا وبذلك يرتكب التقييد في دليل اعتبار الموالاة بين الفصول . ويندفع بمنع الاطلاق لوضوح قصر النظر في الروايتين على الخلل من ناحية الترتيب فقط من غير نظر إلى ساير الشرائط فتبقى هي واطلاق أدلتها المقتضي لرعايتها حسب القواعد ، فلو أحدث ؟ الترتيب أثناء الإقامة وقلنا فيها باعتبار الطهارة لم يكن بد من الإعادة : ولا سبيل إلى التصحيح استنادا إلى الاطلاق المزعوم . ثانيهما : لو تذكر أثناء الإقامة أو بعد الفراغ منها نسيان حرف من فصول الأذان . ففي موثقة عمار أنه لا شئ عليه ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، أو سمعته يقول : إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة وليس عليه شئ . الخ ( 1 ) دلت بظاهرها على سقوط المنسي عن الجزئية بالتجاوز عن المحل كمن تذكر فوت القراءة بعد الدخول في الركن . ولكن موثقته الأخرى دلت على التدارك ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ، قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره . . الخ ( 2 ) . فربما يترائى التنافي بينهما ، ويجمع تارة بالحمل على عدم أهمية الأذان فتجزي الإقامة وحدها ، وأخرى بحمل الأمر بالرجوع وتدارك الأذان على الاستحباب ، ولكن الظاهر عدم التنافي لنحتاج إلى العلاج لاختلاف مورد الموثقتين ، فإن مورد الأولى ما لو كان التذكر أثناء
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 و 4 ( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 و 4
كتاب الصلاة — صفحة 369 | السيد الخوئي