شرح
صحيحة زرارة وموثقة عمار المتقدمتين آنفا وبذلك يرتكب التقييد
في دليل اعتبار الموالاة بين الفصول .
ويندفع بمنع الاطلاق لوضوح قصر النظر في الروايتين على الخلل
من ناحية الترتيب فقط من غير نظر إلى ساير الشرائط فتبقى هي
واطلاق أدلتها المقتضي لرعايتها حسب القواعد ، فلو أحدث ؟
الترتيب أثناء الإقامة وقلنا فيها باعتبار الطهارة لم يكن بد من
الإعادة : ولا سبيل إلى التصحيح استنادا إلى الاطلاق المزعوم .
ثانيهما : لو تذكر أثناء الإقامة أو بعد الفراغ منها نسيان حرف
من فصول الأذان . ففي موثقة عمار أنه لا شئ عليه ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، أو سمعته يقول : إن نسي الرجل
حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة وليس عليه
شئ . الخ ( 1 ) دلت بظاهرها على سقوط المنسي عن الجزئية
بالتجاوز عن المحل كمن تذكر فوت القراءة بعد الدخول في الركن .
ولكن موثقته الأخرى دلت على التدارك ، قال : سئل أبو
عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين
فرغ من الأذان والإقامة ، قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله
وليقل من ذلك الحرف إلى آخره . . الخ ( 2 ) .
فربما يترائى التنافي بينهما ، ويجمع تارة بالحمل على عدم أهمية
الأذان فتجزي الإقامة وحدها ، وأخرى بحمل الأمر بالرجوع وتدارك
الأذان على الاستحباب ، ولكن الظاهر عدم التنافي لنحتاج إلى العلاج
لاختلاف مورد الموثقتين ، فإن مورد الأولى ما لو كان التذكر أثناء
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 و 4
( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 و 4