لكن ينبغي إذا قال المقيم ( قد قامت الصلاة ) أن يقول
هو : " اللهم أقمها وأدمها واجعلني من خير صالحي
أهلها ) ( 1 ) والأولى تبديل الحيعلات
شرح
وأما حكاية الإقامة بوصفها العنواني فلا دليل على استحبابها
لاختصاص مورد النصوص بالأذان الظاهر فيما يقابل الإقامة ، فإنه
وأن يطلق أحيانا على ما يشملها ولكنه بمعونة القرينة المفقودة في
المقام ، بل لعل فيه ما يشهد بالعدم ، فإن المنسبق من قوله عليه السلام
في صحيحة ابن مسلم : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
سمع . الخ " أن السماع لم يكن على الدوام ، بل في بعض
الأحيان ، وأنه صلى الله عليه وآله كان في الأوقات التي يسمع يحكي
وأما الإقامة فهي بمحضره صلى الله عليه وآله دائما . فالتعبير المزبور يتناسب
مع خصوص الأذان كما لا يخفى .
وأوضح منها صحيحته الأخرى إذ الإقامة لا نداء فيها وإنما هو
من خواص الأذان حيث يستحب فيه رفع الصوت . نعم أفتى جماعة
من الأصحاب باستحباب الحكاية في الإقامة ولا بأس به بناءا على قاعدة
التسامح وشمولها لفتوى الفقيه وكلاهما في حيز المنع .
( 1 ) : هذا لا بأس به من باب الذكر المطلق ، وأما التوظيف
فلا دليل معتبر عليه نعم ورد ذلك في مرسلة دعائم الاسلام ( 1 )
ولا مانع من الالتزام به بناءا على قاعدة التسامح .
هامش
( 1 ) المستدرك : باب 34 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .