شرح
فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أحسنت
ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع . فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن
يصلوا فيه جماعة قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام ( 1 ) .
وقد ناقش صاحب المدارك في سندها بجهالة أبي علي .
وأجيب عنه بوجوه : أحدها : أن الراوي عنه في طريق الصدوق
هو محمد بن أبي عمير ، وحيث إنه لا يروي إلا عن الثقة فروايته
عنه توثيق له ، فإذا صح طريق الصدوق صح طريق الشيخ أيضا
إذ يثبت أن أبا علي الذي يروي عنه الحسين بن سعيد ثقة بتوثيق
ابن أبي عمير إياه عملا .
وفيه أولا : ما ذكرناه في محله من أن الكلية المدعاة من أن
ابن أبي عمير لا يروي إلا عن الثقة لا أساس لها ، فقد عثرنا على
روايته عن غير الثقة في غير مورد .
وثانيا : مع التسليم فتطبيق أبي علي الذي يروي عنه ابن أبي
عمير على من يروي عنه الحسين بن سعيد لا شاهد عليه ، فإن الأول
مقيد بالحراني ، والثاني مطلق ، ولعل المراد به الخزاز . بل هو
الظاهر لرواية الحسين بن سعيد عنه في غير هذا المورد ولا توثيق له
ثانيها : ما ذكره في الجواهر ( 2 ) تارة من انجبار الضعف بعمل
الأصحاب . وفيه ما لا يخفى .
وأخرى : بأن في طريق الصدوق ابن أبي عمير وفي طريق الشيخ
الحسين بن سعيد وكلاهما من أصحاب الاجماع .
ويرده مضافا إلى وضوح أن الحسين بن سعيد لم يكن نم أصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 2
( 2 ) ج 9 ص 42