تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

( الثاني ) : الداخل في المسجد للصلاة

( 1 ) .
شرح
وربما يستدل له بقوله عليه السلام في رواية معاوية بن شريح المشار إليها فيما سبق " . . ليس عليه أذان ولا إقامة " ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى ضعف السند فإن ابن شريح لم يوثق أنها قاصرة الدلالة ، إذ فرق واضح بين قولنا : ( ليس عليه ) وقولنا : ( ليس له ) والذي يدل على نفي المشروعية المساوق للعزيمة هو الثاني . أما الأول فمفاده نفي اللزوم المحمول على نفي تأكد الاستحباب فينتج الترخيص في الترك الراجع إلى المستحب غير المؤكد . ولكن الصواب مع ذلك أن السقوط عزيمة لا لما ذكر ، بل لأجل أنه لو كان رخصة وساغ الاتيان خارجا لصدر عن أحد المعصومين أو أصحابهم التابعين ولو مرة واحدة ، ولنقل إلينا بطبيعة الحال ، فالالتزام البات والامتناع الأكيد منهم من أوضح الأدلة على عدم المشروعية كما لا يخفى . ( 1 ) : على المشهور بل في الجواهر يمكن تحصيل الاجماع عليه ويستدل له بجملة من النصوص . منها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم ؟ قال : إن كان قد دخل ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذن وأقام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .