( الثاني ) : الداخل في المسجد للصلاة
( 1 ) .
شرح
وربما يستدل له بقوله عليه السلام في رواية معاوية بن شريح
المشار إليها فيما سبق " . . ليس عليه أذان ولا إقامة " ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند فإن ابن شريح لم يوثق أنها قاصرة
الدلالة ، إذ فرق واضح بين قولنا : ( ليس عليه ) وقولنا : ( ليس له )
والذي يدل على نفي المشروعية المساوق للعزيمة هو الثاني . أما الأول
فمفاده نفي اللزوم المحمول على نفي تأكد الاستحباب فينتج الترخيص
في الترك الراجع إلى المستحب غير المؤكد .
ولكن الصواب مع ذلك أن السقوط عزيمة لا لما ذكر ، بل
لأجل أنه لو كان رخصة وساغ الاتيان خارجا لصدر عن أحد المعصومين
أو أصحابهم التابعين ولو مرة واحدة ، ولنقل إلينا بطبيعة الحال ،
فالالتزام البات والامتناع الأكيد منهم من أوضح الأدلة على عدم
المشروعية كما لا يخفى .
( 1 ) : على المشهور بل في الجواهر يمكن تحصيل الاجماع عليه
ويستدل له بجملة من النصوص .
منها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم ؟ قال : إن
كان قد دخل ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق
الصف أذن وأقام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .