بل مشروعية الاتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن اشكال ( 1 )
شرح
معه لم يسمعوا ذلك الأذان ، وإلا لقال فسمعنا بدل قوله ( فسمع )
فهي إذا واضحة الدلالة ، كما أنها معتبرة السند ، فإن أبا الجوزاء
وإن كان عامي المذهب ولكنه وثقه النجاشي ، وكذلك الحسين بن علوان
فإن الظاهر أن التوثيق المذكور في عبارته يعود إليه لأنه المعنون والمترجم
له لا إلى أخيه الحسن الذي ذكره في ضمن ترجمته بنحو الجملة
المعترضة . ومع تسليم اجمال العبارة من هذه الناحية فيكفينا ما ذكره
ابن عقدة حيث قال : إن الحسن أوثق من أخيه الحسين ، فإنه
يفهم منه اشتراكهما في الوثاقة وإن كان الحسن أوثق .
وأما عمرو بن خالد فقد ذكر الكشي أن ابن فضال قد وثقه
مضافا إلى وقوعه في اسناد كامل الزيارات ، وطريق الشيخ إلى سعد
معتبر فالرواية إذا موثقة .
وتدل عليه أيضا معتبرة أبي مريم الأنصاري قال : صلى بنا أبو
جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة
( إلى أن قال ) فقال وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم
فأجزأني ذلك ( 1 ) فإن صالح بن عقبة الواقع في السند وإن لم يوثق
صريحا ولكنه من رجال كامل الزيارات ( 2 ) فالسند تام كما أن
الدلالة واضحة .
( 1 ) : فكأنه ( قده ) يرى أن السقوط بنحو العزيمة لا الرخصة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 2 ) فيه وفيمن قبله كلام قد تكرر .