( مسألة 26 ) : السجود على الأرض أفضل ( 1 ) من
النبات والقرطاس ، ولا يبعد كون التراب أفضل من
الحجر ،
وأفضل من الجميع التربة الحسينية ، فإنها تخرق
الحجب السبع وتستنير إلى الأرضين السبع .
شرح
موردي الوضوء والغسل موجود ، وهو ما دل على استحبابهما النفسي
غير القابل لارتفاعه بدليل نفي الحرج بعد وضوح كون الحكمة في
تشريعه هو الامتنان ، إذ لا منة في رفع الحكم الاستحبابي بعد
كون المكلف مرخصا في تركه . فلا مانع من الاتيان بالطهارة المائية
بقصد أمرها النفسي وإن استلزم الحرج ، لاتصافها حينئذ بالعبادية .
وبعبارة أخرى : للطهارة المائية حيثيتان : حيثية الاستحباب
النفسي وحيثية الوجوب الشرطي ، وتقيد الصلاة مثلا بها ، والمرتفع
بدليل الحرج إنما هي الحيثية الثانية المتضمنة للالزام ووقوع المكلف
في كلفة وضيق . وأما الحيثية الأولى فبما أنه لا الزام فيها والمكلف
مخير بين الفعل والترك ، فلا يرتفع بذاك الدليل لعدم منة في رفعه ،
فعبادية العمل محرزة ، فيمكن التقرب به وإن تحمل الحرج .
وأما غيرها ومنه المقام فحيث لم يكن في مورده إلا أمر واحد
وقد سقط على الفرض فلم تحرز عباديته كي يحكم بصحته . فالأقوى
في المقام عدم صحة الصلاة مع السجود ولزوم الانتقال إلى الايماء
الثابت بدليته أدى سقوط الأمر بالسجود كما مر .
( 1 ) : لروايات دلت عليه وعلى أفضلية التراب ، وكذا أفضلية
التربة الحسينية على مشرفها آلاف السلام والتحية ، وأنها تخرق