شرح
يكون ذلك من الفرد النادر . نعم لو أريد عدم وجدان موضع جاف
لخصوص المسجد وموضع الجبهة تمت الندرة حينئذ ، لكن المراد
ما ذكرناه كما لا يخفى .
وعليه : فلا مقتضي لرفع اليد عن ظهور قوله : لا يقدر . الخ
في إرادة عدم القدرة العرفية المساوقة للحرج .
فالانصاف : أنه لا دليل على جواز الانتقال إلى الايماء بمجرد
التلطخ والثلوث ، بل الحكم خاص بمورد الحرج ، والمتعين في
غيره السجود عملا باطلاق دليله .
الجهة الثانية : لو تحمل الحرج في مورده فصلى مع السجود
فهل يحكم بصحة الصلاة حينئذ ؟ قد يقال بذلك كما اختاره
الماتن ( قده ) بدعوى أن دليل نفي الحرج حيث شرع لأجل
الامتنان فلا يرتفع به إلا الالزام دون أصل المحبوبية لعدم المنة
في رفعها . فالمقتضي لصحة العبادة موجود ومعه لا وجه لفسادها .
أقول : قد تقدم نظير الفرع في كتاب الطهارة ، وهو ما لو كان
الوضوء أو الغسل حرجيا فتحمله وأتى بالطهارة المائية وقلنا هناك
أن مقتضى القاعدة هو الحكم بالبطلان ، لأن دليل نفي الحرج
حاكم على الأدلة الأولية وموجب لتخصيص موضوعاتها بغير موارد
العسر والحرج فلا أمر في هذه الموارد وواضح أن الأمر تكليف
بسيط وحداني لا ينحل خارجا إلى طلب والزام كي يبقى الجنس
بعد ارتفاع الفصل ، ولا طريق لنا استكشاف الملاك من غير
ناحية الأمر
وعليه : فبعد سقوطه ولو بدليل نفي الحرج لا دليل على وجود
المقتضي لصحة العبادة كي يصح التعبد بها . نعم الدليل في خصوص