شرح
الطبيعة يحكم بصحته وإلا فلا . وحيث لا يمكنه تطبيقها على هذا
الفرد فلا يسعه الاجتزاء به لعدم تحقق الامتثال المنتزع من مطابقة
المأتي به مع المأمور به ، وعليه فالصلاة بنفسها باطله ومحكومة
بالفساد ، فإنه في باب العبادات عبارة عن عدم انطباق المأمور به
على المأتي به ، كما أن الصحة عبارة عن تطابقهما . وهذا هو
المراد من وجوب القطع في المقام كما لا يخفى .
وربما يفصل بين الأفراد العرضية والطولية فيحكم بالفساد في
الأول لما ذكر . وأما في الثاني فيبتني على جواز البدار لذوي الأعذار
وعدمه ، والمختار هو الثاني ، إلا أن تكون لدليل البدلية خصوصية
تقتضي الجواز ، ونصوص المقام من هذا القبيل لاطلاقها من حيث
التمكن مما يسجد عليه فيما بعد وعدمه ، بل إن بعضها كالصريح
في الأول ، فإن حرارة الرمضاء المانعة عن السجود على الحصى
إنما تكون في أوائل وقت الظهر فجوز ( ع ) البدار إلى السجود
على الثوب مع زوال العذر بعدئذ والتمكن من الفرد الطولي .
ويرد عليه بعد تسليم الاطلاق في هذه الأخبار فإنها مسوقة لبيان
أصل مشروعية البدل ولا نظر فيها إلى التمكن بعدئذ وعدمه حتى
ينعقد الاطلاق كما لا يخفى .
وبعد الغض عن أن مواردها هي التقية كما عرفت التي
يكتفى فيها بالمعذورية حين العمل وإن ارتفع العذر بعدئذ فلا يتعدى
إلى غيرها من بقية الأعذار .
فبعد الغض عن كل ذلك يتوجه عليه أولا أن الاطلاق في هذه
الأخبار معارض بالاطلاق في موثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يصلي على الثلج ، قال : لا ، فإن لم يقدر