( مسألة 25 ) : إذا كان في الأرض ذات الطين بحيث
يتلطخ به بدنه ( 1 ) وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد
جاز له الصلاة مومئا للسجود ولا يجب الجلوس للتشهد
لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وإن تلطخ بدنه
وثيابه ، ومع الحرج أيضا إذا تحمله صحت صلاته .
شرح
في مكان لا يقدر على الأرض فليؤم ايماءا ( 1 ) ، ولا يقدح اشتمال
السند على أحمد بن هلال لما مر في بعض المباحث السابقة من قبول
رواياته ، ولا ريب أن اطلاقه شامل للمقام ، لصدق عدم القدرة
على الأرض .
ومنه : تعرف أن قاعدة الميسور على تقدير تماميتها لا تعم المقام
لاختصاصها بما إذا لم يعين الشارع شيئا بدلا عن المعسور وقد ثبتت
بدلية الايماء عن السجود في المقام كما عرفت . فالحكم بالوضع من
غير اعتماد يشبه الاجتهاد في مقابل النص .
( 1 ) : يقع الكلام في جهتين :
الأولى : إذا كان في أرض ذات طين بحيث لو جلس للسجود
والتشهد تلطخ بدنه وثيابه ، فلا اشكال في جواز الصلاة موميا إذا
كان السجود حرجيا ، لعموم دليل نفي الحرج الحاكم على الأدلة
الأولية ، مضافا إلى صريح موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته الرجل يصيبه المطر وهو لا يقدر على أن يسجد فيه
من الطين ، ولا يجد موضعا جافا ، قال : يفتتح الصلاة فإذا ركع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب مكان المصلي ح 2 .