وإن لم يكن سجد على المعادن أو ظهر كفه ( 1 ) ،
والأحوط تقديم الأول .
شرح
إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال : لا ،
ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا ( 1 ) .
وفيه أنها ليست مما نحن فيه ، إذ لم يفرض فيها استيعاب الثلج
لتمام الأرض بحيث لم يوجد مكان فارغ يصح السجود عليه ، بل
غايته أن الأرض باردة وأنه يكون فيها الثلج ومجرد كونه فيها
لا يقتضي الاستيعاب .
وعليه فيكون حاصل السؤال إنا نكون في أرض بعض مواضعها
ثلج فهل يجوز السجود عليه أم يجب اختيار الموضع الفارغ عنه
والتصدي لتحصيله كي يقع السجود على نفس الأرض ؟ فأجاب
عليه السلام بعدم الجواز وأنه يجزيه أن يجعل بينه وبين الثلج شيئا
من القطن أو الكتان .
وعلى هذا فتعد الصحيحة من الأخبار الدالة على جواز السجود
على القطن والكتان اختيارا التي تقدم لزوم حملها على التقية ، فلتحمل
هذه أيضا عليها فهي أجنبية عما نحن فيه . فيبقى الاطلاق في تلك
الأخبار على حاله فليتأمل . فما صنعه في المتن من تقييد الثوب
بالقطن أو الكتان في غير محله .
( 1 ) : هذه هي الجهة الثانية ، وقد ظهر لك مما سبق أن
البدل الاضطراري الأول هو الثوب مطلقا ، فهو مقدم على غيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 7 .