شرح
معه عنوان السجود من دون مدخل لمسجد خاص .
أما أصل وجوب السجود وعدم الانتقال إلا الايماء فلقاعدة
الميسور المعتبرة في خصوص باب الصلاة كما يكشف عنه ما دل على
عدم سقوطها بحال ، حيث يظهر منه وجوب الاتيان بالأجزاء والشرائط
بقدر الامكان لا سيما وأن السجود يعد من الأركان ومما تتألف منه
ومن الركوع والطهور حقيقة الصلاة كما أشير إليه في حديث التثليث .
وبما أن المفروض التمكن من الاتيان بأصل السجود ، وإنما المتعذر
رعاية القيد المعتبر في المسجد وهو كونه من الأرض أو نباتها أو
الثوب كما عرفت فهو المختص بالسقوط فتبقى ذات المقيد بحالها .
ومنه تعرف عدم الانتقال إلى الايماء لعدم كونه من مراتب
السجود فإنه ايماء إليه ، والإشارة تباين المشار إليه ، فهو بدل شرع
لدى العجز عنه ، والمفروض التمكن منه . ولا اطلاق لدليل البدلية
يشمل صورة العجز عن قيده لاختصاص مورده بالمريض ونحوه ممن
لا يتمكن من أصل السجود .
وأما عدم مدخلية مسجد خاص فلعدم الدليل بعد خلو النصوص
والأصل البراءة .
ونتيجة ذلك جواز السجود بعد فقد الثوب على كل شئ وأن
الأبدال كلها في عرض واحد وعلى حد سواء من دون فرق بين المعادن
ونعني بها ما لا يصح السجود عليه اختيارا كالذهب والفضة
وغيرها حتى ظهر الكف . وما ذكره في المتن من الاحتياط في عدم
السجود عليه مع وجود المعدن كأنه ناظر إلى أنه من أحد المساجد
فهو مما يسجد به فلا يكون مما يسجد عليه لاستظهار المباينة بينهما
فإن تم ذلك فلا ينتقل إليه إلا بعد العجز عن كل ما يمكن السجود