شرح
ويطرح الثقل كما تقدم في العقاقير والأدوية من دون فرق بين الشاي
الأخضر المتداول استعماله في بلاد أفغان وباكستان وفي بعض نقاط
إيران وبين الأسود منه الرائج عندنا .
وبالجملة : ورق الشاي لا يعد من المأكول لا بحسب استعداده في
نفسه ولا باعتبار اعداد الناس لذلك . فلا يقاس بورق القهوة للفرق
في كيفية الاستعمال كما عرفت . فالأقوى جواز السجود عليه ما لم
يلون كثيرا بمثابة يعد اللون جرما حائلا بينه وبين الجبهة . فهو في
حد نفسه لا بأس بالسجود عليه .وأما الترياك : فليس الوجه في استشكاله ( قده ) احتمال كونه
من المأكول لعدم كونه منه قطعا . كيف وهو من السمومات ، وأكل
القليل منه أحيانا كحبة أو أقل لأجل التداوي لا يجعله منه ، واعتياد
الشاذ من أفراد الناس بأكله لا يوجب عده منه فإن بعض الدراويش
معتادون بأكل سم الفار كما قيل مع أنه ليس من المأكول قطعا ،
كما أن بعض الناس معتادون بأكل الطين أو الجص مع أنهما لا يعدان
بذلك من المأكول كي لا يصح السجود عليهما بالضرورة . فليس
هذا الاحتمال منشأ للاشكال .
بل الوجه فيه : احتمال عدم كونه من النبات وهو المتعين ،
فإن ما تنبته الأرض إنما هو الخشخاش . وأما الترياك فهو شئ يتخذ
منه شبه العصير فتستخرج من الخشخاش مادة تشبه الحليب وتغلى ثم
تجرى عليها عملية خاصة فتتشكل منها هذه الطبيعة التي لا يصدق
عليها فعلا لا عنوان الأرض ولا نباتها ، وإن كان أصلها متخذا من
الثاني كما في بقية الأمور المستحالة من أحدهما . وعلى هذا فينبغي
القطع بعدم جواز السجود عليه .