شرح
فيكون في حكم المرسل . نعم قد صرح باسم المكاتب في رواية كشف
الغمة نقلا عن كتاب الدلائل وأنه محمد بن الحسن بن مصعب كما
عرفت ، إلا أن طريق مؤلف كشف الغمة إلى كتاب الدلائل غير
معتبر مضافا إلى أن الرجل بنفسه مجهول . وأما الطريق الثالث الذي
ذكره الصدوق كما مر فهو أيضا ضعيف من أجل السياري ،
( وبالجملة ) فالرواية ضعيفة السند بطرقها .
وأما الدلالة : فالمراد بقوله عليه السلام : وهما ممسوخان استحالة
الملح والرمل وخروجهما عن حقيقتهما إما بمجرد المزج المحقق
لحدوث طبيعة ثالثة أو عند صيرورتهما زجاجا .
وعلى أي حال فالزجاجة فعلا ليست من الأرض وإن كان بعض
موادها وهو الرمل أرضا بحسب الأصل ، كما أنها ليست من نباتها
لا قبل الاستحالة ولا بعدها ، ولا ندري ماذا تخيله السائل حيث
حدثته نفسه أنه ما أنبتت الأرض .
وأما قوله : في رواية كشف الغمة فإنه من الرمل والملح والملح سبخ
فالمراد أن الملح الذي هو من أجزاء الزجاج ليس من الأرض ولا
النبات حيث إنه سبخ وهو عبارة عما يعلو على الأرض عند نزير
المياه ، المعبر عنه بالفارسية ب ( شوره ) فهو وإن كان يخرج من
الأرض عند كونها ذات نز . ولعله بهذا الاعتبار تخيل السائل أنه
مما أنبتت الأرض لكنه في الحقيقة ليس من الأرض ولا نبتها فلا
يجوز السجود على الزجاج المتخذ منه . وكيف كان فالرواية
صريحة في المنع عن السجود فتكون مؤيدة للبطلان .