شرح
تصل على الزجاج ، وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ولكنه
من الملح والرمل وهما ممسوخان ( 1 ) .
ورواه في كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر
الحميري في دلائل علي بن محمد العسكري عليه السلام قال : وكتب
إليه محمد بن الحسن بن مصعب يسأله وذكر مثله إلا أنه قال : فإنه
من الرمل والملح ، والملح سبخ .
ورواه الصدوق في العلل بسنده عن السياري مثله .
ويقع الكلام في الرواية تارة من حيث السند ، وأخرى من
ناحية الدلالة .
أما السند فالظاهر أنه مرسل وإن عبر عنه غير واحد بالصحيح
لأن محمد بن الحسين يروي أن بعض الأصحاب كاتب الهادي ( ع )
وهو مجهول ، وهذا بمجرده وإن لم يكن قادحا إذا كان محمد بن
الحسين بنفسه شاهد خط الإمام عليه السلام فحكي كتابته وروى
عن شخصه ( ع ) بلا واسطة وإن كان المكاتب مجهولا لكنه في المقام
ليس كذلك لأن مرجع الضمير في قوله : " قال فكتب إلي " هو
بعض الأصحاب ( 2 ) فهو الذي شاهد الخط الشريف دون الراو
عنه فمحمد بن الحسين لم يشهد بمقتضى حكايته إلا بأصل المكاتبة
لا بكتابة الإمام ( ع ) وإنما يرويها عن مكاتب مجهول لا نعرفه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 ما يسجد عليه ح 1 .
( 2 ) هذا بناء على نسخة الكافي ، وأما في التهذيب فالعبارة هكذا
( قال فكتب إليه ) ج 2 ص 304 وبناء عليها فالمرجع هو محمد بن
الحسين ومعه لا تكون الرواية مرسلة لكن الشأن في صحتها وحيث لم
تثبت فتكون مرددة بين الارسال والاسناد فلا تصلح للاعتماد .