" فصل "
في مسجد الجبهة من مكان المصلي
يشترط فيه مضافا إلى طهارته أن يكون من الأرض
أو ما انبتته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : أما اشتراط الطهارة فسيجئ الكلام حوله في مبحث
السجود عند تعرض الماتن له إن شاء الله تعالى .
وأما كونه من الأرض أو ما انبتته فلا خلاف بين المسلمين في
جواز السجود عليهما نعم يشترط ذلك في المسجد عند الخاصة ،
فلا يجوز السجود على غيرهما اجماعا ، بل نسب ذلك إلى دين
الإمامية خلافا للعامة . والمستند بعد الاجماع عدة نصوص مستفيضة
وفيها المعتبرة .
منها صحيحة هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام :
أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ، قال : السجود
لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس
فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال لأن السجود خضوع
لله عز وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس لأن أبناء الدنيا
عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل