شرح
ضرورة ، فكتب إلي ذلك جائز ( 1 ) .
لكن الرواية الأولى مضافا إلى ضعف سندها من جهة ياسر لعدم
ثبوت وثاقته ( 2 ) قاصرة الدلالة لعدم وضوح المراد من الطبري وإن
قيل إنه ثوب منسوب إلى طبرستان مأخوذ من القطن أو الكتان ، لكنه
لم يثبت ، ولعله شبه الحصير ونحوه . والمسلم أنه شئ منسوب إلى
تلك البلدة .
والرواية الأخيرة ضعيفة السند من جهة الصنعاني فإنه مهمل .
والعمدة إنما هي الرواية الثانية فإن الصرمي وإن لم يوثق في
كتب الرجال لكنه مذكور في أسانيد كامل الزيارات . فالرواية موثقة ( 3 ) .
وقد جمع بينها وبين الروايات المتقدمة بالحمل على الكراهة .
لكنه كما ترى لا مسرح له في مثل المقام مما ورد النفي والاثبات
على موضوع واحد بلسان الجواز وعدمه . وإنما يتجه فيما إذا كان
أحد الدليلين ظاهرا في المنع ، والآخر نصا في الجواز أو أظهر منه
فيرفع اليد عن الظهور بنصوصية الآخر أو أظهريته ، كما إذا ورد
النهي عن شئ وورد الترخيص في ارتكابه ، كقوله لا تفعل كذا
مع قوله لا بأس في الاتيان به . وأما في المقام فالدلالتان على حد
سواء ظهورا أو صراحة . وقد دلت هذه الرواية على الجواز صريحا .
والروايات المتقدمة على عدم الجواز كذلك ، ومثلهما يعدان
متعارضين لدى العرف وليس أحدهما أظهر من الآخر . فالحمل على
الكراهة في مثله ليس من الجمع العرفي في شئ كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 7 .
( 2 ) لكنه من رجال تفسير القمي لاحظ المعجم ج 20 ص 9 .
( 3 ) حسب الرأي السابق وقد عدل دام ظله عنه أخيرا .