شرح
جرم يفترق المقام عما سبق بالمنع هناك والالتزام بالجواز هنا عن
كراهة حسبما عرفت .
ثم إن في المقام روايات أخرى .
منها . صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : لا
تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة ( 1 ) .
فإن قلنا بظهور ( لا يصلح ) في الكراهة كانت شاهدة للجمع
الذي اخترناه ، وإن قلنا بظهوره في الجامع بينها وبين الحرمة كما
لعله الأظهر لحقت طبعا بالنصوص المانعة وحملت على الكراهة
فهي إما ظاهرة في الكراهة أو محمولة عليها .
ومنها روايته الأخرى عن أحدهما عليهما السلام : " تصلح الصلاة
في جوف الكعبة " ( 2 ) وهي لو تمت سندا لدلت على الجواز ، ولكنها
لا تتم حيث إن المذكور في التهذيب ( أبي جميلة ) ( 3 ) بدلا عن
( ابن جبلة ) كما في الوسائل وهو المفضل بن صالح الضعيف جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب القبلة ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب القبلة ح 5 .
( 3 ) ولكنه بقرينة الراوي والمروي عنه تحريف قطعا فإن الذي
يروي عنه الطاطري ويروي هو عن العلا . ليس إلا عبد الله بن جبله
لا أبو جميلة فما في الوسائل هو المتعين .