شرح
وتقتضيه جملة من النصوص . منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام في المرأة تصلي عند الرجل ، قال إذا كان بينهما
حاجز فلا بأس ( 1 ) وصحيحة ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام
في حديث قال : سألت عن الرجل يصلي في مسجد حيطانه كوى كله
قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه قال : لا بأس ( 2 )
وخبره الآخر عنه عليه السلام المروي في قرب الإسناد ( وإن كان
ضعيفا لمكان عبد الله بن الحسن ) قال : سألته عن الرجل هل يصلح
له أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي وهو يراها
وتراه ، قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس ( 3 ) .
ومقتضى الاطلاق في صحيح ابن مسلم عدم الفرق بين كون الحاجز
ساترا ، أي مانعا عن المشاهدة أم لا ، كما لو كان زجاجة ونحوها .
نعم مقتضى خبر الحلبي الذي رواه ابن إدريس عن نوادر البزنطي
اعتبار الأول ، قال : سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة
وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى ، قال : لا ينبغي
ذلك إلا أن يكون بينهما ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأه ( 4 )
لكن الخبر ضعيف السند من جهة المفضل ، مضافا إلى ضعف طريق
ابن إدريس إلى النوادر ، وإن كنا نعتمد عليه سابقا .
الثاني : البعد عشرة أذرع فصاعدا بلا خلاف . وهذا إن قام
عليه اجماع تعبدي فهو المستند وإلا فتتميمه بالدليل مشكل لحصره في
خبرين : أحدهما قاصر سندا وهي رواية علي بن جعفر قال : سألته
عن الرجل يصلي ضحى وأمامه امرأة تصلي ، بينهما عشرة أذرع ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 و 4 .
( 4 ) الوسائل : باب 8 من أبواب مكان المصلي ح 3 .