نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت ( 1 ) عن الخروج من
السفينة مثلا لا مانع ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال
والاستقرار بقدر الامكان فيدور حيثما دارت الدابة أو
السفينة ، وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار
والسكوت خلالها حين الاضطرار وجب ذلك مع عدم
الفصل الطويل الماحي للصورة .
شرح
صدر السفينة ( 1 ) ، لكنها لمكان الضعف وعدم الجابر والمعارضة بما
سبق لا تصلح للاعتماد .
( 1 ) : تقدم سابقا أنه لو ضاق الوقت حال الخروج عن الدار
الغصبية فدار الأمر بين الصلاة موميا خارجا وبين ادراك ركعة
اختيارية في الوقت خارج الدار قدم الثاني ، وأن المراد من الضيق
هناك عدم التمكن من ادراك الصلاة في المكان المباح حتى بمقدار
الركعة ، وقد مر وجهه فلاحظ .
وأما في المقام : فالأمر بالعكس فيصلي في السفينة وإن أخل
بالأفعال مهما لم يتمكن من الخروج والاتيان بصلاة اختيارية تمامها
في الوقت سواء أتمكن من ادراك ركعة كذلك أم لا ، لاطلاق
صحيحة حماد المتقدمة ، فإن ظاهر قوله عليه السلام : فإن لم تقدروا
فصلوا قياما . الخ ، أي لم تقدروا من الخروج للاتيان بصلاة
اختيارية كلها في الوقت سواء تمكن من ادراك الركعة أم لا ،
فالمراد بالضيق في المقام عدم سعة الوقت لأداء تمام الصلاة بعد الخروج .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب القبلة ح 7 .