شرح
على صورة التمكن من رعاية الأجزاء والشرائط الاختيارية ، والثانية
على صورة العجز لما فيها من الشواهد على ذلك كما سبق . وعليه
فلا اطلاق في هذه الأخبار يعم صورة العجز عن استيفاء الأفعال .
وثالثا : مع الفض وتسليم امتناع الجمع بهذه الكيفية فيمكننا
علاج المعارضة بوجه آخر . فنقول إن النسبة بين الطائفتين كصحيحة
جميل وصحيحة حماد وإن كانت هي التباين ابتداءا لكنها تنقلب إلى
العموم والخصوص المطلق بعد ملاحظة موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة .
وبيانه : أن الموثقة وإن نوقش في سندها من جهة الحكم بن
مسكين حيث لم يوثق في كتب الرجال صريحا ، لكن يكفي في
توثيقه وقوعه في أسانيد كامل الزيارات ( 1 ) .
ومن هنا عبرنا عنها بالموثقة . هذا من حيث السند ، وأما
الدلالة فهي في كمال الظهور في الاختصاص بالصلاة التي يتمكن
فيها من استيفاء الأفعال ، بحيث لا فرق بينها وبين الصلاة الواقعة
خارج السفينة من غير ناحية المكان على ما يقتضيه قوله : إن صليت
فحسن وإن خرجت فحسن ، فإنه كالصريح في كون المفروض
التساوي بين نفس الصلاتين بالذات وعدم الفرق إلا من حيث المكان
فلا يحتمل فيها الاطلاق من حيث الاستيفاء وعدمه .
وعليه فبما أنها أخص من صحيحة حماد كما لا يخفى فتخصص
بها ، فتبقى تحتها بعد التخصيص الصلاة التي لا يتمكن فيها من
استيفاء الأفعال ، وبعدئذ تنقلب النسبة بين هذه الصحيحة وصحيحة
جميل من التباين إلى العموم المطلق ، لكون الثانية أعم فتخصص
بالأولى وتكون النتيجة اختصاص صحيحة جميل بالصلاة التي يتمكن
هامش
( 1 ) تقدم أنه دام ظله عدل منه .