تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
ويستدل للجواز تارة بمرسلة الصدوق في الهداية وبالفقه الرضوي ( 1 ) لكن التعويل على مثلهما في اثبات الحكم المخالف لاطلاقات الأدلة الأولية كما ترى ، ولم تذكر المرسلة في الفقيه كي يلاحظ سندها . وأخرى : باطلاق ما دل على جواز الصلاة في السفينة اختيارا الشامل لصورتي التمكن من استيفاء الأفعال وعدمه كصحيحة جميل وموثقة يونس المتقدمتين وغيرهما . ويندفع أولا : بمنع الاطلاق في تلك الأخبار فإنها مسوقة سؤالا وجوابا لبيان حكم الصلاة في السفينة من حيث هي وإن الحركة التبعية الملازمة لها حالة السير غير قادحة . فلا بأس بالصلاة في هذا المكان ، ولا نظر فيها إلى ساير ما يعتبر في الصلاة كي ينعقد الاطلاق بلحاظها ( ألا ترى ) أنه إذا سئل عن حكم الصلاة في الحمام مثلا فأجيب بنفي البأس لم يكن للجواب اطلاق بالإضافة إلى ايقاعها عاريا أو إلى غير القبلة ، أو من دون طهارة ، وكذا إذا أجيب بصحة الصلاة في السفينة لم يكن له اطلاق من حيث الطهارة المائية أو الترابية أو عدمهما ، فهكذا في المقام لا اطلاق لهذه النصوص بالإضافة إلى استيفاء الأفعال وعدمه ، لكون النظر مقصورا على الحيثية التي سيق من أجلها السؤال وهي مجرد الوقوع في السفينة السائرة . وهذا واضح لا غبار عليه . وثانيا : لو سلمنا الاطلاق في تلك الأخبار فهي معارضة كما مر بما يقابلها مما تضمن المنع عن الصلاة في السفينة لدى التمكن من الخروج مثل صحيحة حماد بن عيسى المتقدمة ، ومقتضى الجمع بعد امتناع الحمل على الاستحباب كما عرفت حمل الطائفة الأولى
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 9 من أبواب القبلة ح 5 ، 6 .