شرح
المقيدة بكونها عن جلوس .
فإن ما يكون فيه القيام أفضل ركعتان غير الوتيرة ويستحب فيهما
قراءة مأة آية ، وصحيحة الحجال صريحة فيما ادعيناه قال : كان أبو عبد الله
عليه السلام يصلي ركعتين بعد العشاء يقرء فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما
وركعتين وهو جالس يقرء فيهما بقل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون
فإن استيقظ من الليل صلى صلاة الليل والوتر ، وإن لم يستيقظ حتى يطلع
الفجر صلى ركعتين ( ركعتين ) فصارت سبعا ( وصارت شفعا ) واحتسب
بالركعتين الليلتين ( اللتين ظ ) صلاهما بعد العشاء وترا ( * 1 ) .
فالحكم باعتبار الجلوس في الوتيرة ما لا مناص عنه .
وبما سردناه يظهر أن ما إفادة المحقق الهمداني ( قده ) في ذيل صحيحة
عبد الله بن سنان من أن الأربع ركعات التي رآها منه بعد العتمة لم يعرف
وجهها فلعلها صلاة جعفر ونحوها مما لا وجه له ، لما عرفت من أن هناك
ركعتين غير ركعتي الوتيرة وهما اللتان يستحب فيهما القيام وقراءة مائة آية .
والمظنون بل المطمئن به أن من حكم بأفضلية القيام في الوتيرة لم
يشاهد هذه الصحيحة ، وإلا لما حكم بأفضلية القيام فيها كما لا يخفى .
وعلى الجملة أن النوافل اليومية أربع وثلاثون ركعة فتكون مع الفرائض
خمسين أو واحدة وخمسين ركعة فإنها ضعف الفريضة ، والوتيرة إنما شرعت
لتكميل العدد وصيرورة النوافل ضعف الفريضة أو للبدلية عن الوتر على
تقدير أن يفوت المكلف ، والترتيب في الاتيان بالنوافل ما تقدم ولا نعيد ،
هذا كله في غير يوم الجمعة .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 44 من المواقيت وب 21 من أبواب بقية الصلوات المندوبة
من الوسائل .