تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
المقيدة بكونها عن جلوس . فإن ما يكون فيه القيام أفضل ركعتان غير الوتيرة ويستحب فيهما قراءة مأة آية ، وصحيحة الحجال صريحة فيما ادعيناه قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يصلي ركعتين بعد العشاء يقرء فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما وركعتين وهو جالس يقرء فيهما بقل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون فإن استيقظ من الليل صلى صلاة الليل والوتر ، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلى ركعتين ( ركعتين ) فصارت سبعا ( وصارت شفعا ) واحتسب بالركعتين الليلتين ( اللتين ظ ) صلاهما بعد العشاء وترا ( * 1 ) . فالحكم باعتبار الجلوس في الوتيرة ما لا مناص عنه . وبما سردناه يظهر أن ما إفادة المحقق الهمداني ( قده ) في ذيل صحيحة عبد الله بن سنان من أن الأربع ركعات التي رآها منه بعد العتمة لم يعرف وجهها فلعلها صلاة جعفر ونحوها مما لا وجه له ، لما عرفت من أن هناك ركعتين غير ركعتي الوتيرة وهما اللتان يستحب فيهما القيام وقراءة مائة آية . والمظنون بل المطمئن به أن من حكم بأفضلية القيام في الوتيرة لم يشاهد هذه الصحيحة ، وإلا لما حكم بأفضلية القيام فيها كما لا يخفى . وعلى الجملة أن النوافل اليومية أربع وثلاثون ركعة فتكون مع الفرائض خمسين أو واحدة وخمسين ركعة فإنها ضعف الفريضة ، والوتيرة إنما شرعت لتكميل العدد وصيرورة النوافل ضعف الفريضة أو للبدلية عن الوتر على تقدير أن يفوت المكلف ، والترتيب في الاتيان بالنوافل ما تقدم ولا نعيد ، هذا كله في غير يوم الجمعة .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 44 من المواقيت وب 21 من أبواب بقية الصلوات المندوبة من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 65 | السيد الخوئي