شرح
بها جالسا كما يجوز من قيام ، بل القيام فيها أفضل ، والصحيح عدم
مشروعية القيام في الوتيرة وأن الجلوس معتبر في حقيقتها ، وذلك لعدم
تمامية ما استدل به على جواز القيام أو أفضليته في الوتيرة .
وقد استدل عليه بصحيحة حارث ابن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله
- عليه السلام - يقول : صلاة النهار ست عشرة ركعة : ثمان إذا زالت
الشمس و . . وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو
قاعد ، وأنا أصليهما وأنا قائم . . ( * 1 ) وموثقة سليمان بن خالد عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس .
وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرء فيهما مأة آية قائما أو قاعدا والقيام
أفضل ( * 2 ) .
فإن الباقر ( ع ) إنما صلى الوتيرة جالسا لصعوبة القيام في حقه لكبر
سنه الشريف ، وعظم جثته المقدسة على ما صرح به في بعض الروايات ( * 3 )
وحيث لم يكن أبو عبد الله سلام الله عليه بدينا - كأبيه عليه السلام -
صلاها قائما وقد صرحت الموثقة بأن القيام فيها أفضل .
وهذا لا يمكن المساعدة عليه لأن في روايات الوتيرة ورد التقييد
بكونها عن جلوس ، بل ورد في بعضها أن الرضا ( ع ) كان يصليها
جالسا ( * 4 ) ولم يكن سلام الله بدينا حتى يتوهم أن جلوسه في الوتيرة
هامش
( * 1 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( * 3 ) حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) أتصلي النوافل
وأنت قاعد ؟ فقال : ما أصليها إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وما بلغت هذا
السن . المروية في ب 4 من أبواب القيام من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .