شرح
لها بإذنهم في ذلك كما في مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) الدالة على جواز التحاكم
إلى علماء الشيعة فكذلك الحال في إمامة الجمعة .
فهل يتوهم أحد عدم جواز تصدى غيرهم ( ع ) للحكومة بدعوى
اختصاصها لهم عليهم السلام ؟ ! لأننا أيضا نسلم الاختصاص غير أنا ندعي أن
إمامة الغير إذا كان مستندا إلى إذنهم في ذلك - ولو على نحو العموم -
لم يكن منافيا للاختصاص .
وبهذا يظهر الجواب عما ورد في الصحيفة السجادية ( ع ) في دعاء
يوم الجمعة وثاني العيدين من قوله ( ع ) : اللهم إن هذا المقام مقام لخلفائك
وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد
ابتزوها وأن المقدر لذلك إلى أن قال : حتى عاد صفوتك وخلفائك
مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا . . وعجل
الفرج والروح والنصرة والتمكين والتأييد لهم ( * 2 ) وقد استدلوا به أيضا
على الاختصاص .
وقد عرفت أنا نسلم اختصاص الجمعة لهم ( ع ) بلا ريب إلا أنهم ( ع )
بأنفسهم رخصوا في إقامتها لكل من استجمع شرائط الإمامة ترخيصا عاما
كما مر وهذا غير مناف للاختصاص بهم بوجه .
و ( منها ) : الأخبار الواردة في أن الجمعة إذا صادفت عيدا من
فطر أو أضحى فللإمام أن يأذن لمن حضرها من الأماكن النائية بالرجوع
إذا شاءوا ذلك ، حيث استظهروا منها أن الجمعة حق يخصهم ( ع ) ولذا
كان لهم أن يأذنوا في ترك الحضور لها واسقاط حقهم بذلك ، وإلا فلو
هامش
( * 1 ) المروية في ب 9 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .
( * 2 ) دعائه ( ع ) في الأضحى والجمعة رقم 48 .