شرح
فإن له رخصة ، أن مرخص في ترك الجمعة ترخيصا شرعيا ومن باب
أنه حكم كلي مجعول في الشريعة المقدسة - كما مر - لا أنه إذن شخصي في
ترك الحضور للجمعة واسقاط لحقه .
وقد تبدو فيها المناقشة بحسب السند من جهتين :
من جهة الحسين بن محمد ، ومن جهة معلى بن محمد ، لتردد الأول
بين الثقة وغيرها وعدم توثيق الثاني في الرجال .
وتندفع الجهة الأولى : بأن الظاهر أنه الحسين بن محمد بن عامر بن
عمران الثقة ، بقرينة أنه شيخ الكليني وابن قولويه ، وأنه الراوي لكتاب
معلى بن محمد .
وأما الجهة الثانية فالظاهر أنه لا مدفع لها إلا ما سلكناه من أن
الرواة الواقعين في أسانيد كامل الزيارات كلهم ثقات وقد وثقهم ابن قولويه
في أول كتابه ، والرجل وإن لم يوثق في كتب الرجال إلا أنه ممن وقع
في أسانيد كامل الزيارات فلاحظ .
و ( منها ) : ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن
علي بن أبي طالب ( ع ) كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم
واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : أنه قد اجتمع
لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن يصرف عن
الآخر فقد أذنت له ( * 1 ) .
وهذه الرواية وإن كان قد اشتملت على أنه ( ع ) إذن للقاصي مكانه
في الرجوع إلا أن الظاهر منها أيضا أنه ليس إذنا شخصيا منه ( ع ) بل
إنما أذن له بما أنه مبين للحرام والحلال وغيرها من الأحكام الكلية الإلهية
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب صلاة العيد من الوسائل .