شرح
والجواب عن ذلك أن هذه الرواية قد رواها الصدوق ( قده ) إلى
قوله : فهي أربع ركعات ، من دون اشتمالها على الذيل أعني قوله : وإن
صلوا جماعة ( * 1 ) ورواها الكليني ( قده ) بعين هذا السند مفسرة ومشروحة
فإن روايته قد فسرت الإمام بإمام يخطب فروى عن سماعة قال : سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة يوم الجمعة فقال : أما مع الإمام فركعتان
وأما من يصلي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر يعني إذا كان إمام
يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة ( * 2 )
فالرواية هي الرواية بعينها ولكن مشروحة وموضحة ، ولا يحتمل تعددها
بوجه وقد شرحت المراد من تلك الرواية ومعها لا دلالة لها على اعتبار
حضور الإمام ( ع ) أو منصوبه الخاص في وجوب الجمعة كما ترى هذا
بناء على أن التفسير في الرواية من الإمام ( ع ) .
وأما إذا كان من سماعة فالأمر أيضا كذلك ، لأن غير واحد من
الروايات قد دلتنا على أن وجوب الجمعة مشروط بوجود إمام يخطب ويتمكن
من الخطبة ، وهذه الروايات كالشارحة لهذه الموثقة فلا دلالة لها على المدعى
و ( منها ) : جملة من الأخبار الواردة في أن الجمعة والحكومة
والحدود لهم عليهم السلام وإليك بعضها :
( منها ) : الخبر المروي عن دعائم الاسلام عن علي ( ع ) أنه قال
لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا للإمام أو من يقيمه الإمام ( * 3 )
هامش
( * 1 ) المروية في ب 6 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 5 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 3 ) دعائم الاسلام الجزء 1 ص 183 طبعة دار المعارف إلى قوله إلا بإمام
وأضيف إليه في الهامش : أو لمن يقيمه الإمام .