تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
في أي ساعة من ليل أو نهار أتى بها فرع عليه بلفظة " فاء " وإنه إذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاتته من الصلاة فليقضها ، اللهم إلا أن يخاف فوت وقت الحاضرة ، فإن الحاضرة ، أحق بوقتها ، فليصل الحاضرة حينئذ ثم الفائتة . فبعد بيان حكم الفريضة الحاضرة مع الفائتة عطف عليها النافلة وتعرض لحكمها مع الفريضة الفائتة وذكر أنها متقدمة على النافلة مطلقا خيف فوات وقتها أم لم يخف ، إذ ليس هناك أي محذور في تفويت النافلة ، ولو من دون مزاحم فضلا عما إذا كان لها مزاحم أقوى وهو الفريضة الفائتة ، كما هو لازم القول بالمضايقة فقوله ( ع ) فإذا دخل . . تفريع على ما قدمه أولا من المضايقة في القضاء وقوله ولا يتطوع عطف على هذا التفريع . ومن هنا يظهر أن قوله : ولا يتطوع . . ليس بحكم جديد ، وإنما هو حكم متفرع على المضايقة في القضاء وكونه بحيث متى ما ذكره المكلف أتى به . والمعنى - على ذلك - أن القضاء يتقدم على فريضة الوقت مع السعة ومع خوف فوات الوقت يتقدم الأداء على القضاء . وأما النافلة مع القضاء فحيث لا تزاحم بينهما فيتقدم على النافلة - دائما - إذا لا يمكننا الاستدلال بهذه الصحيحة في المقام لأنها أخص من المدعى . ثم إنا إن قلنا بالمضايقة في القضاء وأنه لا بد من الاتيان بها متى ما ذكرها في أي ساعة من ليل أو نهار ، حملنا الأمر في الصحيحة على الوجوب - لا محالة - فتدلنا على أن الفائتة يجب أن تتقدم على الحاضرة ، إذ لا يرضى الشارع بتأخيرها عنها - عند السعة - لأهميتها . كما أن النهي عن التطوع في وقت الفريضة يحمل على النهي التحريمي
كتاب الصلاة — صفحة 479 | السيد الخوئي