شرح
في أي ساعة من ليل أو نهار أتى بها فرع عليه بلفظة " فاء " وإنه إذا
دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاتته من الصلاة فليقضها ، اللهم إلا أن
يخاف فوت وقت الحاضرة ، فإن الحاضرة ، أحق بوقتها ، فليصل الحاضرة
حينئذ ثم الفائتة .
فبعد بيان حكم الفريضة الحاضرة مع الفائتة عطف عليها النافلة وتعرض
لحكمها مع الفريضة الفائتة وذكر أنها متقدمة على النافلة مطلقا خيف فوات
وقتها أم لم يخف ، إذ ليس هناك أي محذور في تفويت النافلة ، ولو من
دون مزاحم فضلا عما إذا كان لها مزاحم أقوى وهو الفريضة الفائتة ،
كما هو لازم القول بالمضايقة فقوله ( ع ) فإذا دخل . . تفريع على ما قدمه
أولا من المضايقة في القضاء وقوله ولا يتطوع عطف على هذا التفريع .
ومن هنا يظهر أن قوله : ولا يتطوع . . ليس بحكم جديد ، وإنما
هو حكم متفرع على المضايقة في القضاء وكونه بحيث متى ما ذكره المكلف
أتى به .
والمعنى - على ذلك - أن القضاء يتقدم على فريضة الوقت مع السعة
ومع خوف فوات الوقت يتقدم الأداء على القضاء . وأما النافلة مع القضاء
فحيث لا تزاحم بينهما فيتقدم على النافلة - دائما - إذا لا يمكننا الاستدلال
بهذه الصحيحة في المقام لأنها أخص من المدعى .
ثم إنا إن قلنا بالمضايقة في القضاء وأنه لا بد من الاتيان بها متى
ما ذكرها في أي ساعة من ليل أو نهار ، حملنا الأمر في الصحيحة على
الوجوب - لا محالة - فتدلنا على أن الفائتة يجب أن تتقدم على الحاضرة ،
إذ لا يرضى الشارع بتأخيرها عنها - عند السعة - لأهميتها .
كما أن النهي عن التطوع في وقت الفريضة يحمل على النهي التحريمي