شرح
على حجية الخبر الواحد ، وتكون الرواية معتبرة في حقنا ( * 1 ) .
ولا يقاس ذلك بما نقله الشهيد " قده " عن زرارة ، لأنه يعمل
بالآحاد وليس ممن لا يعمل إلا بالرواية القطعية ، ومعه لا بد من أن يصل
إلينا سنده لنلاحظ صحته وسقمه ، وحيث لم يصل إلينا فتكون الرواية ملحقة
بالمراسيل لا محالة .
فالمتحصل إلى هنا أن الروايات المتقدمة لم يتم شئ منها غير صحيحة
زرارة الثانية وصحيحة حريز المروية في آخر السرائر ولكن الاستدلال بهما
أيضا قابل للمناقشة : أما الصحيحة زرارة فيرد عليها :
" أولا " : إن موردها القضاء ، والمدعى عدم مشروعية النافلة ممن عليه
الفريضة الأعم من الأدائية أو القضائية فالاستدلال بها غير تام ، لأنها
هامش
( * 1 ) وقد عدل " أدام الله أظلاله " عن ذلك أخيرا وبنى على عدم الاعتبار
بما رواها الحلي " قده " عن كتب الرواة نظرا إلى جهالة طرقه إلى أربابها وكونها
مقطوعة الوجود في كتاب حريز - مثلا - عند الحلي " قده " لا يوجب اتصافها
بالحجية عندنا لاحتمال أن يستند في ذلك إلى حدسه واجتهاده ،
نعم لا مناص من الالتزام بالحجية والاعتبار في خصوص ما رواه عن كتاب
محمد بن علي بن محبوب لأنه صرح بأن ذاك الكتاب قد وصل إليه بخط شيخنا
أبي جعفر الطوسي " قده " وبما أن العهد بينه وبين الشيخ قريب وهو " قده " من
المشاهير ومن كبار علمائنا المعروفين " قدس الله أسرارهم " بل هو شيخ الطائفة
- حقا - كان خطه أيضا معروفا ومشهورا لدى الناس إذ ليس هو من المجاهيل أو
الأشخاص العاديين الذين لا يعرف خطهم وكتابتهم وبذلك يكون الكتاب موردا
للوثوق والاطمئنان لأنه بخط الشيخ وطريقه إلى محمد بن علي بن محبوب أيضا
صحيح على ما ذكره في الفهرست .