شرح
و " منها " : ما رواه محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا
عن كتاب حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال :
لا تصل من النافلة شيئا في وقت الفريضة ، فإنه لا تقضى نافلة في وقت
فريضة ، فإذا دخل وقت فريضة فابدء بالفريضة ( * 1 ) ويأتي الكلام فيها
من حيث الدلالة .
وأما سندها فقد يقال : إن هذه الرواية كالرواية المتقدمة التي رواها
الشهيد " قده " عن زرارة ، فكما أن سندها لم يصل إلينا ولأجله حكمنا بضعفها
وألحقناها بالمراسيل فليكن الحال في هذه الرواية أيضا كذلك لعدم علمنا
بطريق السرائر إلى كتاب حريز ، ومن الظاهر أن الحلي " قده " لم يروها
عن كتابه من دون واسطة للفصل الكثير بين عصريهما ، حيث إن حريزا
من أصحاب الباقر ( ع ) أو هو مع الصادق ( ع ) وابن إدريس متأخر
عن الشيخ " قده " فكيف يمكنه النقل عن حريز وكتابه من دون واسطة
وبهذا تسقط الرواية عن الاعتبار .
والصحيح أن كل رواية رواها الحلي " قده " في مستطرفات السرائر
عن كتب الرواة ككتاب حريز وأضرابه مما لا مانع من الاعتماد عليه وذلك
لأنه " قده " لا يعتمد على الخبر الواحد ، وإنما يعمل بالمتواترات أو ما قامت
القرينة القطعية على صحته .
إذا يدلنا نقله على أن كتاب حريز قد وصل إليه بطريق قطعي قابل
للاعتماد عليه .
وبعبارة أخرى يدعي الحلي " قده " القطع بكون الرواية موجودة في
كتاب حريز ، وبهذا تكون الرواية قريبة من الحس فتشملها الأدلة القائمة
هامش
( * 1 ) المروية في ب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .