شرح
ويدل عليه غير واحد من الروايات ، وفي بعضها : أو تدري لم جعل الذراع
والذراعان ؟ قلت : لمكان النافلة أو لمكان الفريضة ( * 1 ) .
وقد علل في بعضها بأنه لأجل أن لا يؤخذ من وقت هذه فيدخل في
وقت هذه ( * 2 ) .
وهذه الروايات وإن كان بعضها ضعيفا - بحسب السند - إلا أن في المعتبر
منها غنى وكفاية ، فيستفاد منها جواز التطوع ومشروعيته بعد دخول وقت
الفريضة وقبل الاتيان بها ، وأن السر في الأفضلية في تأخير الفريضة عن
الزوال بالمقدار المبين في الأخبار هو أن لا يقع التطوع في وقت الفريضة
الأفضل . بل قد صرح به في بعضها ، كما في رواية العلل . حيث ورد
فيها : حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة ( * 3 ) .
وبهذا يظهر أن الروايات الناهية إنما هي بصدد النهي عن التنفل في
وقت الفريضة الأفضل ، ولا يعم وقت إجزائها كأول الزوال ، والمغرب
والفجر ، فلا يمكننا الاستدلال بها في المقام لكونها أخص من المدعى وهو
عدم مشروعية التنفل لمن عليه فريضة حاضرة ولو بدخول وقت اجزائها
- كما هو محل الكلام - .
ومن جملة الأخبار المستدل بها على ذلك ما رواه أبو بكر الحضرمي
عن جعفر بن محمد ( ع ) قال : إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع ( * 4 )
ولا تناقش فيها بحسب السند لأن أبا بكر الحضرمي وإن لم يوثق في
الرجال ، إلا أنه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات فلا قصور فيها من
حيث السند ، إلا أنها قاصرة الدلالة على المدعى لما بيناه من أن ظاهر النواهي
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .