شرح
ولا أنه المشهور بين الأصحاب .
نعم ذهب إليه جمع كما مر ، كما ذهب المشهور إلى التخيير ، فلو كان
هناك اجماع تعبدي فإنما هو على نفي الوجوب التعييني لا على نفي المشروعية
فالاجماع عليه مقطوع العدم فلاحظ .
و ( منها ) : دعوى أن السيرة من لدن عصر النبي صلى الله عليه وآله والخلفاء
من بعده وكذلك عصر الأئمة عليهم السلام جرت على تعيين من يقيم الجمعة
كتعيين من يتصدى للقضاء والمرافعات فكانوا ينصبون أشخاصا معينين لإقامة
الجمعات أو التصدي للمرافعات ولم يكن يقيم الجمعة أو يتصدى للقضاء
إلا من نصب لأجلهما بالخصوص ، ولم يكن يقيمها كل من كان يريد
الجمعة ، ومقتضى هذه السيرة عدم مشروعيتها عند عدم حضوره ( ع ) وعدم
منصوب من قبله بالخصوص .
وهذه الدعوى من الغرائب وذلك لأنه لا طريق لنا إلى استكشاف
حال صلاة الجمعة في عصر النبي صلى الله عليه وآله فلا ندري أن الجمعة هل كانت
تقام في سائر المدن والقرى أو كانت إقامتها خاصة ببلده صلى الله عليه وآله ثم على
تقدير الإقامة في جميع الأماكن في عصره صلى الله عليه وآله فهل كان يقيمها المنصوبون
لإقامتها بالخصوص من قبله صلى الله عليه وآله أو أن إقامتها لم تكن مختصة لشخص
دون شخص بل كان يقيمها كل من له أهلية الإقامة من دون حاجة إلى
إذن ونصب ؟
لم يصل شئ من ذلك إلينا بنقل تاريخ أو رواية فليس عندنا أي
طريق إلى استكشاف ذلك في عصره صلى الله عليه وآله .
وأما عصر الأئمة عليهم السلام فلم يدلنا دليل على أنهم نصبوا شخصا
معينا لإقامة الجمعة ولو في مورد واحد . نعم ثبت منهم ( ع ) الترخيص