شرح
إذا صلاة الجمعة واجبة بالوجوب التخييري حسب الأخبار والقرائن
المتقدمتين ، ولا دليل على كونها واجبة تعيينية بوجه هذا كله في أصل
عقدها وإقامتها .هل يجب الحضور لصلاة الجمعة فيما إذا أقيمت في الخارج ؟
وأما إذا أقيمت في الخارج بما لها من الشروط فهل يجب الحضور لها
أو لا ؟ مقتضى بعض الأخبار المتقدمة هو الوجوب التعييني حينئذ ، إلا أن
القائلين بوجوب الجمعة ومنكرية لما لم يفرقوا بين إقامتها وحضورها بعد
الانعقاد لم يسعنا الحكم بوجوب الحضور لها تعيينا بعد الانعقاد ، إلا أنه
لو لم يكن أقوى فلا أقل من أنه أحوط ، فمقتضى الاحتياط الوجوبي هو
الحضور .
هذا تمام الكلام في الدعوى الأولى .
( أما الدعوى الثانية ) :
أعني اثبات أصل المشروعية في عصر الغيبة قبال القائل بحرمتها وانكار
مشروعيتها - بتاتا - وأن حضوره - ع - شرط للوجوب لا للمشروعية
فقد اتضح الكلام فيه مما سردناه في اثبات الدعوى الأولى اجمالا وتفصيل
الكلام فيها يتوقف على التعرض لما استدل به على عدم المشروعية وتزييفه
فنقول :
قد ذهب جماعة إلى عدم مشروعية صلاة الجمعة في عصر الغيبة