تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
إذا صلاة الجمعة واجبة بالوجوب التخييري حسب الأخبار والقرائن المتقدمتين ، ولا دليل على كونها واجبة تعيينية بوجه هذا كله في أصل عقدها وإقامتها .هل يجب الحضور لصلاة الجمعة فيما إذا أقيمت في الخارج ؟ وأما إذا أقيمت في الخارج بما لها من الشروط فهل يجب الحضور لها أو لا ؟ مقتضى بعض الأخبار المتقدمة هو الوجوب التعييني حينئذ ، إلا أن القائلين بوجوب الجمعة ومنكرية لما لم يفرقوا بين إقامتها وحضورها بعد الانعقاد لم يسعنا الحكم بوجوب الحضور لها تعيينا بعد الانعقاد ، إلا أنه لو لم يكن أقوى فلا أقل من أنه أحوط ، فمقتضى الاحتياط الوجوبي هو الحضور . هذا تمام الكلام في الدعوى الأولى . ( أما الدعوى الثانية ) : أعني اثبات أصل المشروعية في عصر الغيبة قبال القائل بحرمتها وانكار مشروعيتها - بتاتا - وأن حضوره - ع - شرط للوجوب لا للمشروعية فقد اتضح الكلام فيه مما سردناه في اثبات الدعوى الأولى اجمالا وتفصيل الكلام فيها يتوقف على التعرض لما استدل به على عدم المشروعية وتزييفه فنقول : قد ذهب جماعة إلى عدم مشروعية صلاة الجمعة في عصر الغيبة