تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وحرمتها ونسب ذلك إلى صريح ابن إدريس وسلار ، وظاهر المرتضى وغيرهم بدعوى أن مشروعيتها يتوقف على حضور الإمام عليه السلام أو من نصبه لإقامتها بالخصوص لأنها من شؤونه ومن المناصب المختصة به ، وحيث لا يمكننا التشرف بحضوره ( ع ) ولا إذن لأحد في إقامتها بالخصوص فلا تكون مشروعة . وهؤلاء المنكرون إن كان نظرهم إلى أنها ليست بواجبة تعيينية كما قدمناه وقلنا أن الوجوب التخييري هو المعروف بينهم فهذا صحيح ، ولكنه لا يحتاج إلى دليل يثبته بل يكفي في صحته عدم دلالة الدليل على كونها واجبة تعيينية لأنه المحتاج إلى المثبت والبرهان لا نفيه وانكاره وهذا ظاهر وإن كان نظرهم إلى نفي المشروعية أساسا بالمعنى الأعم من الوجوب التعييني والتخييري عند عدم حضوره ( ع ) وعدم منصوب خاص من قبله فهو أمر مخالف لاطلاق الأدلة المتقدمة من الكتاب والسنة ، لما عرفت من دلالتها على وجوب الجمعة من غير تقييده بحضور الإمام أو من نصبه ، والتقييد يحتاج إلى دليل يدل عليه وقد استدلوا عليه بوجوه :

أدلة عدم مشروعية الجمعة في عصر الغيبة

( منها ) : دعوى الاجماع على عدم المشروعية من دون حضوره ( ع ) أو وجود منصوب من قبله . وتندفع : بأن المسألة ليست باجماعية يقينا ، كيف وقد عرفت أن المشهور هو الوجوب التخييري في مفروض الكلام أعني فرض عدم حضوره عليه السلام وعدم منصوب خاص من قبله ، فلا اجماع على عدم المشروعية