تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
لأن معنى أفضلية القضاء عند دوران الأمر بينه وبين تقديم النافلة أن تقديمها أمر سائغ غير أن القضاء أفضل ، إلا أنه من باب التقديم دون التوسعة في الوقت . والمتحصل أن هذه الموارد وإن ذكرها المشهور على نسق واحد ، إلا أن الصحيح هو التفصيل ، فإن الجواز في الموارد الثلاثة المتقدمة من باب التوسعة وليس فيها القضاء أفضل . وأما في غيرها فهو من باب التعجيل والتقديم والقضاء فيه أفضل . بقي شئ وهو أنا سواء قلنا في تلك الموارد بالتوسعة في الوقت أو بجواز التعجيل فهل يجوز الاتيان بصلاة الليل من أول الليل أو أن مبدء وقتها حينئذ بعد الاتيان بالعتمة ؟ مقتضى اطلاق الروايات الواردة في المقام جواز الاتيان بها من أول الليل كما في صحيحتي الحلبي وليث المرادي المتقدمتين حيث ورد فيهما في أول الليل ، وفي بعضها : فصل صلاتك وأوتر من أول الليل كما مر . إلا أن ذلك يبتنى على مسألة التطوع في وقت الفريضة ، فإن بنينا على حرمته - حملا للنهي فيها على الحرمة والمبغوضية - لزم الاتيان بصلاة الليل متأخرة على فريضة العشاء ، لأن الاتيان بها قبل الاتيان بصلاتي المغرب والعشاء من التطوع في وقت الفريضة وهو حرام ، وإذا بنينا على جوازه حملا للنهي على الكراهة جاز الاتيان بها قبلهما ، وإن كان الأرجح تأخيرها عن فريضة العشاء . وذهب المحقق الهمداني " قده " إلى أن أول وقتها بعد العتمة مطلقا واستدل عليه بموثقة سماعة بن مهران أنه سأل أبا الحسن الأول ( ع ) عن وقت صلاة الليل في السفر فقال : من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر